الميرزا القمي
409
مناهج الأحكام
الدعاء ، في الكافي ( 1 ) والتهذيب ( 2 ) . ففي صحيحة عبيد بن زرارة عن الصادق ( عليه السلام ) انه سأله عن رجلين قام أحدهما يصلي حتى أصبح ، والآخر جالس يدعو ، أيهما أفضل ؟ قال : الدعاء أفضل ( 3 ) . وفي صحيحة معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجلين افتتحا الصلاة في ساعة واحدة ، فتلا هذا القرآن فكانت تلاوته أكثر من دعائه ، ودعا هذا أكثر فكان دعاؤه أكثر من تلاوته ، ثم انصرفا في ساعة واحدة ، أيهما أفضل ؟ قال : كل فيه فضل ، كل حسن ، قلت : إني قد علمت أن كلا حسن ، وأن كلا فيه فضل ، فقال : الدعاء أفضل ، أما سمعت قول الله عز وجل : * ( قال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) * هي والله العبادة ، هي والله أفضل ، هي والله أفضل ، أليست هي العبادة ؟ هي والله العبادة ، هي والله العبادة ، أليست هي أشدهن ؟ هي والله أشدهن ، هي والله أشدهن ( 4 ) . ويستحب أن يبتدئ بثلاث تكبيرات ، رافعا بها كفيه حيال وجهه ، مستقبلا بظهرهما وجهه ، وببطنهما القبلة ، واضعا لهما في كل مرة على فخذيه أو قريبا منهما ، كذا ذكروه . وقال في المنتهى ( 5 ) : أفضل ما يقال ما نقل عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وهو أنه إذا سلم كبر ثلاثا ، يرفع يديه إلى شحمتي أذنيه ، قبل أن يثني رجليه ، روى ذلك ابن طاووس في فلاح السائل بروايتين ، والذي تضمنتاه هو رفع اليدين بالتكبير ثلاثا ، بعد التسليم . ويستحب أن يأتي بالموجبتين ، لحسنة زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) قال : لا تنسوا
--> ( 1 ) الكافي : ج 2 ص 466 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 104 ح 162 ، وج 4 ص 331 ح 102 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1020 ب 5 من أبواب التعقيب ح 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1020 ب 6 من أبواب التعقيب ح 1 . ( 5 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 301 س 24 .